المباركفوري

320

تحفة الأحوذي

وتشد الياء الأنثى من المعز الجبلي والمعقل مصدر بمعنى العقل ويجوز أن يكون اسم مكان أس كاتخاذ الأروية من رأس الجبال حصنا دون واعل لأنها أقدر من الذكر على التمكن من الجبال الوعرة والمعنى أن الدين في آخر الزمان عند ظهور الفتن واستيلاء الكفرة والظلمة على بلاد أهل الاسلام يعود إلى الحجاز كما بدأ منه ( إن الدين بدأ ) بالهمز هو الصحيح ( غريبا ) أي كالغريب أو حال ( ويرجع غريبا ) أي كما بدأ يعني أهل الدين في الأول كانوا غرباء ينكرهم الناس ولا يخالطونهم هكذا في الاخر ( فطوبى للغرباء ) أي أولا وآخرا ( الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي ) أي يعملون بها ويظهرونها بقدر طاقتهم قوله ( هذا حديث حسن ) اعلم أن الترمذي قد يحسن حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وقد يصححه وكثير هذا ضعيف عند كثير من المحدثين بل عند الأكثر بل قال ابن عبد البر إنه مجمع على ضعفه وقال الحافظ الذهبي في الميزان بعد ذكر كلام المحدثين فيه ما لفظه وأما الترمذي فروى من حديثه الصلح جائز بين المسلمين وصححه فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي انتهى باب ما جاء في علامة المنافق قوله ( أخبرنا يحيى بن محمد بن قيس ) المحاربي الضرير أبو محمد المدني نزيل البصرة لقبه أبو زكير بالتصغير وصدوق يخطئ كثيرا من الثامنة قوله ( آية المنافق ثلاث ) الآية العلامة وإفراد الآية إما على إرادة الجنس أو أن العلامة إنما تحصل باجتماع الثلاث والأول هو الظاهر وقد رواه أبو عوانة في صحيحه بلفظ علامات